زبير بن بكار

96

الأخبار الموفقيات

ما علّتي وأنا شيخ ادّ * والقوس فيها وتر عردّ « 1 » مثل ذراع البكر أو أشدّ واللّه يا أهل العراق ، لا يغمز جانبي كتغماز التين ، ولا يقعفع لي بالشنّان « 2 » . ولقد فررت عن ذكاء « 3 » ، وفتّشت عن تجربة ، وأجريت عن الغاية « 4 » . وانّ أمير المؤمنين نثر كنانته بين يديه ، فعجم عيدانها فوجدني أمرّها سهما ، وأشدّها مكسرا ، فوجّهني إليكم ، ورماكم بي . يا أهل العراق ، ويا أهل الشّقاق والنفاق ومساوىء الاخلاق لأنكم طالما اضطجعتم في منام الضلال ، وأوضعتم « 5 » في أودية الفتنة ، وسننتم سنن الغيّ . وأيّم اللّه لألحونكم لحو العود « 6 » ، ولأقر عنّكم قرع المروة « 7 » ، ولأعصبنّكم عصب السّلمة « 8 » ، ولأضربنّكم ضرب غريبة الإبل .

--> ( 1 ) في الجمهرة ومصادرها الأخرى روى الرجز هكذا : قد شمّرت عن ساقها فشدوّا * والقوس فيها وتر عرد وجدّت الحرب بكم فجدوا * مثل ذراع البكر أو أشد لابدّ مما ليس منه بد الأد : العجيب . والعردّ : الشديد . ( 2 ) الشنان : وأحدها الشن وهو القربة البالية ، تحرك إذ أريد . حث الإبل على السير لتفزع . ( 3 ) فررت عن ذكاء : فسرها المبرد بقوله : يعني تمام السن . ( 4 ) في المصادر الأخرى : وجريت إلى الغاية القصوى . ( 5 ) أو ضعتم أسرعتم في سيركم . ( 6 ) في الجمهرة : لحو العصا . ولحا العصا : قشرها . ( 7 ) المروة : حجارة بيض توري النار . ( 8 ) السلمة : شجر كثير الشوك .